الشوكاني

199

نيل الأوطار

أكثرهم قرآنا إشارة إلى سبب تقديمهم له مع كونهم أشرف منه . وفي رواية للطبراني : لأنه كان أكثرهم قرآنا . قوله : وكان فيهم عمر بن الخطاب الخ ، زاد البخاري في الاحكام : أبا بكر الصديق ، وزيد بن حارثة ، وعامر بن ربيعة . واستشكل ذكر أبي بكر فيهم إذ في الحديث أن ذلك كان قبل مقدم النبي ( ص ) وأبو بكر كان رفيقه . ووجهه البيهقي باحتمال أن يكون سالم المذكور استقر على الصلاة بهم فيصح ذكر أبي بكر . قال الحافظ : ولا يخفى ما فيه . وقد استدل المصنف رحمه الله بإمامة سالم بهؤلاء الجماعة على جواز إمامة العبد . ووجه الدلالة عليه إجماع أكابر الصحابة القرشيين على تقديمه ، وكذلك استدل بإمامة مولى عائشة لأولئك لمثل ذلك . باب ما جاء في إمامة الفاسق عن جابر عن النبي ( ص ) قال : لا تؤمن امرأة رجلا ، ولا أعرابي مهاجرا ، ولا يؤمن فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه أو سوطه رواه ابن ماجة . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم رواه الدارقطني . وعن مكحول عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا ، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر رواه أبو داود والدارقطني بمعناه . وقال مكحول : لم يلق أبا هريرة . وعن عبد الكريم البكاء قال : أدركت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يصلي خلف أئمة الجور رواه البخاري في تاريخه . حديث جابر في إسناده عبد الله بن محمد التميمي وهو تالف . قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به . وقال وكيع : يضع الحديث ، وقد تابعه عبد الملك بن حبيب في الواضحة ، ولكنه متهم بسرقة الحديث وتخليط الأسانيد ، وقد صرح ابن عبد البر بأن عبد الملك المذكور أفسد إسناد هذا الحديث ، وقد ثبت في كتب جماعة من أئمة أهل البيت كأحمد بن عيسى ، والمؤيد بالله ، وأبي طالب ، وأحمد بن سليمان ، والأمير الحسين ، وغيرهم عن علي عليه السلام مرفوعا : لا يؤمنكم ذو جرأة في دينه . وفي إسناد حديث جابر أيضا علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف . وحديث